ads header

مصدر الصورة جوجل

حسام حمو - هولير / ايزدينا

تتصاعد حدة السجالات والإجراءات بين بغداد وأربيل، على خلفية استفتاء استقلال إقليم كردستان، حيث طالب البرلمان العراقي، أمس الأربعاء، في جلسة استثنائية، بمحاكمة المسؤولين عن تنظيم الاستفتاء، وعلى رأسهم رئيس إقليم كردستان، السيد مسعود البارازاني، فيما أوضح الكاتب الكردي شورش درويش في تصريح لموقع ايزدينا أن "بغداد باتت غير متوازنة في شكل تعاطيها مع نتائج الاستفتاء.

وطالب البرلمان العراقي الحكومة بإعادة حقول النفط في كركوك لسيطرة السلطة الاتحادية، حيث صدر قرار يتضمن 13 مطلباً عن مجلس النواب العراقي، منها أنه "على الحكومة إعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها لإشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية".

كما طالب البرلمان الحكومة بإبلاغ سفراء الدول بضرورة إغلاق ممثلياتها وقنصلياتها في كردستان، ودعا البرلمان العبادي "لإصدار أوامره للقوات الأمنية بالعودة والانتشار في جميع المناطق المتنازع عليها ومن ضمنها كركوك".

ودعا البرلمان إلى إغلاق كافة المنافذ والمعابر الخارجة عن سلطة الحكومة الاتحادية، وعدم قبول الحوار المشروط مع إقليم كردستان إلا بعد إلغاء نتائج الاستفتاء.

وفي سياق متصل أفاد الكاتب الكردي شورش درويش في تصريح لموقع ايزدينا أن "بغداد باتت غير متوازنة في شكل تعاطيها مع نتائج الاستفتاء وهي تملك جملة من الخيارات المؤذية للإقليم منها فرض الحصار على الإقليم، وكذلك المحاججة القانونية ضد الرئيس البارازاني وإيقاف الرحلات الجوية"، مشيراً إلى أن الواقع يختلف عما تريده بغداد إذ أنه "لا سلطة دستورية لبرلمان العراق على الإقليم، ولا قدرة للسلطة التنفيذية في تحقيق القوانين والإجراءات التي يسنها برلمان بغداد"، وبالتالي فإن "الأمر لا يعدو كونه وسيلة ضغط شكلية، ونوع من التنفيس للشارع العراقي المستاء من نتائج الاستفتاء".

وأكد درويش أن وقف الرحلات الجوية لن يلحق الضرر بالإقليم بالمقدار الذي سيلحقه من ضرر ببغداد، مشيراً "أن هذه الخطوة "التنفيسية" تدخل في باب السجال الدائر بين بغداد وكردستان"، مضيفاً أنه "في ما يخص التدخل العسكري والتلويح به هو لدفع الإقليم للتراجع عن المطالبة بالاستقلال"، وخاصة في  المناطق المتنازع عليها والتي رفضت بغداد في وقت لاحق تطبيق نص الدستور في المادة 140 والذي كان من شأن تطبيقه عدم إيصال الأمور إلى هذه الحد من الانسداد السياسي. 

وأوضح درويش أن "بغداد غالباً تنجح في إشعال حروب ومعارك لن يكتب لها النجاح أو الاستمرار، لأن الظرف الدولي لا يسمح بمثل هذه الحروب المكلفة والتي ستؤدي إلى تراجع حقيقي في ملف مكافحة الإرهاب الداعشي، وبالتالي فإن التلويح بالحرب لن يجدي نفعاً"، مشيراً أنه "من الأفضل الاحتكام إلى طاولة الحوار والاستماع إلى مطالب الجانب الكردي ومحاولة حل المشكلات التي دفعت الكرد إلى الاستفتاء على الاستقلال".

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ألقى كلمة أمام البرلمان في وقت سابق أكد فيها أن الحكومة العراقية ستفرض حكم السلطة الاتحادية بقوة القانون والدستور في إقليم كردستان، ودعا إلى إلغاء نتائج الاستفتاء على الاستقلال للدخول في حوار لحل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.

كما طالب قوات البيشمركة الكردية بالانسحاب من المناطق المتنازع عليها، في إِشارة إلى مدينة كركوك النفطية.
وأبلغت سلطات الطيران المدني العراقي الشركات الأجنبية بتعليق الرحلات إلى كردستان بدءا من يوم الجمعة، وفي استجابة سريعة لمطالب العراق، أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية وقفها الرحلات إلى الإقليم بدءاً يوم الجمعة، كما أعلنت شركة بيغاسوس التركية للطيران، وقف رحلاتها المباشرة للإقليم. 

في المقابل، رفض وزير النقل في حكومة كردستان العراق تهديدات حكومة بغداد بمنع السفر الجوي الدولي من مطارات الإقليم، وأشار إلى أن مطار أربيل الدولي ضروري في الحرب على تنظيم داعش.

كما انتقدت مديرة مطار أربيل الدولي، تلار فائق، اليوم الأربعاء، قرار الحكومة العراقية بإغلاق المنافذ الجوية لإقليم كردستان، واصفة هذا القرار "بالخاطئ والمخالف للقانون الدولي".

وفي نفس السياق، رفض وزير مواصلات إقليم كردستان، مولود باوه مراد، قرار الحكومة العراقية بإغلاق المنافذ الجوية للإقليم، موضحاً أن "مطاري أربيل والسليمانية ملتزمان بقوانين سلطة الطيران الاتحادية في بغداد ولم يرتكبا أية مخالفات"، مؤكدا أن "جميع الرحلات الداخلية والدولية من وإلى كردستان خاضعة لبغداد".

وأشار مراد أن "قرارات الحكومة العراقية تمس حياة الناس لأن المطارين يعملان على نقل الطلاب والمرضى والمنظمات، ويسهلان نقل المساعدات الدولية للنازحين، فضلا عن الأغراض العسكرية". 

التسميات: ,

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.