ads header


الباحث محمود كلش / ايزدينا

تعريف العيد وتسميته

جماية كلمة قديمة جدًا ليست مأخوذة من كلمة جماعية أي من جماعة شيخادي رغم أن شيخادي أحيا طقوس العيد التي كانت موجودة سابقًا بكل تفاصيلها، إلا أن تاريخ هذا العيد يرجع بطقوسه المتميزة، من حيث رقصة السما والتضحية بالثور وإشعال عشبة السما المقدسة، إلى نصف الألف الثالث ق.م من أيام ملوك بيشداديون (الاوائل) زمن الملك العظيم جم شيد، ومذكور إسمه في الأفستا يما العظيم حيث كان جم يقدم الثور للإله ميثرا ورقصة السما على الموسيقى الدينية.

جم: بمعنى القرب أو التقرب أو بمعنى النهر والنبع، وشيد: بمعنى المتلألئ أو المنور. إذًا كلمة جم شيد تعني التقرب إلى النور الإلهية أو النبع والمياه النقية الصافية (كانيا سبي)، فكلمة جما مأخوذة من جم الملك الذي كان يخصص للإحتفال سبعة أيام بهذا العيد وتقديم الثور للإله ميثرا.

كما إستمرت ممارسة طقوس العيد عند الجوديين والهوريين والميتانيين والميديين، وإلى اليوم يقام مراسيمها عند الإيزيديين الذين ينحدرون من هذه الحضارات الميثرائية (اله الشمس) كما أنها سائدة لدى هذه الاقوام الذين هم أسلاف الكرد (الأزداهية ـ ماذ ديسنا). ومن الجدير بالذكر بأن إله ميثرا ليس إله الشمس إنما إله النور الإلهية الممثلة بنور الشمس، لأن اسم الشمس يذكر في الأفستا وفي الأرقام السومرية بإسم (سورـ خورـ هور) مثل ايزي سورـ خور شيد ـ هوريين وره شيد وكانوا يقومون بممارسة الطقوس الدينية وإشعال فتايل بالزيت المقدس ورقصة السما على الشكل التالي كما تمارس إلى يومنا هذا، وجميع هذه الطقوس ترمزإلى أمور معينة من الدين الايزدا.

رقصة السما

السما نسبة لعشبة السما المقدسة (سوما ـ هوما) كما جاء في الأفستا وعند البراهمة حيث يستخرج منه الشراب المقدس الذي ذكره زرادشت والزيت المقدس لإشعال الفتايل ويقومون بإشعال العشبة المقدسة حيث انها تنشر رائحة زكية وسط المشاركين بالعيد من طبقة الشيوخ الذين كانوا يسمون سابقًا بإسم البيرالمؤلفة من سبع (أوجاق) الممثلة بسبع ملائكة يقومون بإصطفاف على صفين سابقًا واليوم صفًا واحدًا ويتقدمهم الفقير اللابس للخرقة الممثلة بطاؤوس الملائكة صاحب أول خرقة (لباس ديني مقدس)، وصفين كل صف سبعة ممثلة بطبقات الأرض والسماء السبع ويدورون حول النار الممثلة بنور الشمس بعكس عقارب الساعة، كما أن دوران الكواكب ثلاثة مرات وكل مرة لها ثلاث حسابات بالدقيقة الزمنية فتصبح مجموعها 360 على عدد أيام السنة.

وهناك ثلاثة أيام صيام إيزي التي تقع في الأيام الثلاثة التي تصل فيها الشمس إلى ذروتها في تناقص (روج كرتين) وإلى يومنا هذا عندما يسأل أحدهم حول الصيام من روجى كرتيا (أنا صائم) وبعدها يومين عيدا إيزي وتبدأ النهار بالإزدياد وإعتبره السومريون والميتانيون عيد ميلاد الشمس أي أن الشمس تخلص من قبضة الظلام وانتصار النور على الظلمة، فبذلك يصبح العدد365 عدد أيام السنة كاملة لذلك يشعلون 365 شعلة من الفتايل في وادي لالش.

 وتتم ذلك بمراسم خاصة حيث التوجه لسبع مقامات للملائكة السبع والتوقف بإثنا عشرة موقفًا للدلالة على 12 شهر في السنة وفي كل موقف 52 خطوة للدلالة على 52 إسبوعًا في السنة، كما يشعلون في ديوان رقصة السما سبعة فتايل(شعلات) لسبعة ملائكة، أربعة في الأعلى وثلاثة في الأسفل، حيث الأربعة الأولى الممثلة بالاسطقصات المكونة للحياة (النارـ الهواء ـ الماء ـ التراب) والثلاثة في الأسفل تمثل العناصر الساقطة التي تموت بموت الانسان وهي (الهواء ـ الماء ـ التراب)، ولكن النار رمز الطاقة الإلهية هي الباقية الممثلة بالروح الخالدة.

كما أن سحب الرجل اليسرى وجره بلصق الأرض للدلالة على تمكين الإنسان وثباته على الأرض، أما وضع يده اليمنى على القلب فهو رمز للعهد والإيمان والرحمة في قلوب البشر.

الأيام الأربعة الأولى لتكوين الكون وبعدها ترفع البريات بألوانها الأخضر، الأحمر، الاصفر، الأبيض، وكل واحدة ترمز لقوة إلهية، حيث الأخضر رمز الخصوبة والإنبات والجمال، الأحمر رمز القدرة الإلهية والحياة لان سائل الحياة هو الدم، والأصفر رمز النور والطاقة الإلهية، وأما الأبيض رمز السلام والنقاء وصفاء ولكل اوجاق بريا (راية).

التضحية بالثور

حيث يقتاد إلى مقام شيشمس ويذبح هناك ويوزع على المشاركين سما ات، وعلى أيام جم شيد كان يقدم للإله ميترا إله النور في أماكن مثل المغارة بوجود رموز للأفعى والعقرب والكلب وهذه الرموز جميعها موجودة في لالش بالإضافة لسواستيكا الميتاني (الصليب المتساوي الأزرع) وعين الشمس، وأيضا يسمى المنطقة (شيخان) بمهركه فهي كلمة مركبة من مهر التي تعني إله النور وكه أو جه: تعني المكان أو الموطن، بمعنى موطن الشمس أو النور لذلك الكلمة المرافقة لـ لالش النوراني، وأيضا جبل مقلوب وذكره في دعاء الشروق وقدسيته من بين الجبال الموجودة في المنطقة بأنها تشرق عليها النور قبل كل الجبال.

تختي باري (باري شباكى)

مؤلفة من9*9 حلقات نحاسية مجموعها 81 ترمز لمجلس شيخادي، 40 شيخًا و40 بيرًا وشخصه، والحلقات هي دوائر ترمز للعقائد الإلهية يرفع تمجيدا للعرش الإلهي ووتذكير بكرامات رجال المكرمين.

وأخيرا يعمد المشاركين بماء الزمزم (موركيرن)، ولايوجد عند الإيزيدية حاج فهي كلمة دخيلة مثل عدة تسميات في لالش وذلك لأسباب معروفة.

المصادر 
- علي تتر نيروي ترجمة بير خدر سليمان
- مجلات لالش ـ نور لالش 36
- الشاهنامة للفردوسي
- الخالديون وبعض النصوص الدينية
فضلًا عن مراجع أخرى
التسميات:

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.