ads header


مراد حسو - السليمانية / ايزدينا

كشفت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، أن قوات الحشد الشعبي ارتكبت انتهاكات في أعقاب استيلائه على قضاء طوزخورماتو، وأوضحت المنظمة أن فريق تابع لها قام بتحليل صور للأقمار الصناعية وأشرطة فيديو وجمع صور فوتوغرافية وعشرات الإفادات والشهادات، والتي أظهرت أن المدنيين أُجبروا على الفرار من بيوتهم، وأوضح القانوني شيخو بلو المقيم في عفرين لموقع ايزدينا أن التقرير يعرض في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ويستطيع المجلس إحالة هذه التقارير إلى مجلس الأمن الدولي للنظر فيها.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن مقيمون في المدينة ذكروا أن ما لا يقل عن 11 مدنياً قتلوا جراء الهجمات العشوائية، بينما نُهبت مئات العقارات وأضرمت النار فيها وتم تدميرها، وأن الهجمات كانت موجهة ضد المناطق ذات الأغلبية الكردية في المدينة.

وعن أهمية تقرير منظمة العفو الدولية أوضح القانوني شيخو بلو المقيم في عفرين لموقع ايزدينا أن التقرير الذي نشرته منظمة العفو حول انتهاكات حقوق الإنسان في طوزخورماتو، تضمن شهادات الضحايا، وهي شهادات حية ومؤثرة، مشيراً أن هذه التقارير تعرض في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ويستطيع المجلس إحالة هذه التقارير إلى مجلس الأمن الدولي للنظر فيها.

وأضاف بلو أنه يشترط قانوناً في اعتماد هذه التقارير لتكون ذات أثر قانوني أمام مجلس الأمن الدولي، "أن تكون الانتهاكات قد جرت على نطاق واسع، وبشكل ممنهج"، مشيراً "أن ذلك لا يوجد في التقرير حتى الآن، لأنه يصف عدوان قوات الحشد الشعبي على بيوت المدنيين في طوزخورماتو، ويوثق شهادات الضحايا"، مضيفاً أن ذلك لا يعني أن التقرير لا قيمة له، "فهو "بصيغته الحالية" أداة ضغط بيد الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ويمكن لها طرح الموضوع للمناقشة دون مرور التقرير بمجلس حقوق الإنسان".

وفي هذا السياق، قالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف، إن "حياة أعداد لا تحصى من الرجال والنساء والأطفال قد دُمرت في طوزخورماتو خلال ساعات، حيث فقد الآلاف منازلهم ومحلاتهم، وكل ما يملكون، وهم الآن مشتتون في المخيمات والقرى والمدن القريبة، حائرين فيما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى ديارهم".

وأضافت معلوف أن السلطات العراقية أعلنت "أنها لن تتساهل مع أية هجمات ضد المدنيين، وسوف تُخضع الجناة للمحاسبة" مشيرة أنه يجب عليها الآن أن تحوِّل كلامها إلى أفعال، وأن تباشر التحقيقات في هذه الانتهاكات على وجه السرعة، كما يجب أن يتلقى الضحايا التعويض الكافي، وأن يخضع المسؤولون عن الانتهاكات للمساءلة". 

وأجرت منظمة العفو الدولية، فيما بين 18 و23 أكتوبر/تشرين الأول، مقابلات مع 42 من الأهالي النازحين من طوزخورماتو، كما قامت بتحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية للمدينة، وبتحليل صور فوتوغرافية وأشرطة فيديو تم التحقق منها وكان الأهالي قد قدموها إليها، وتظهر هذه الأضرار التي لحقت بالمنازل وبالممتلكات المدنية جراء إضرام النار فيها ونهبها.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أنها لم تصادف أي شخص، من بين 42 مدنياً قابلتهم بعد أن فروا من المدينة، ولجؤوا إلى القرى والمخيمات والمدن القريبة، يشعر بما يكفي من الأمان للعودة إلى طوز خورماتو، وتحدثت منظمة العفو مع أربعة من سكان طوزخورماتو حاولوا العودة لفترة وجيزة لتفقد بيوتهم أو دكاكينهم، ولكنهم عادوا جميعاً خلال ساعات، ليعربوا عن بواعث قلق بشأن سلامتهم. 

وكانت طوز خورماتو تخضع للسيطرة المشتركة لقوات "حكومة إقليم كردستان" وقوات "الحشد الشعبي" وقوات الشرطة المحلية، إلى أن سيطرت قوات الحكومة العراقية، في 16 أكتوبر/تشرين الأول، على المدينة، ويتألف سكان المدينة، الذين يزيد عددهم على 100,000، من عرقيات متعددة تشمل الأكراد والتركمان والعرب. وقد شهدت المدينة أشكالاً من الاشتباكات المتفرقة والعنف ما بين الطوائف منذ 2003.

في سياق متصل أكد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، أمس الأربعاء، أن "طوزخورماتو والمدن الأخرى تعرضت بعد كارثة 16/10 إلى حقد طائفي أكبر أدى إلى نزوح آلاف العوائل وحرق ونهب المئات من منازل الكورد".

وأشار بيان للاتحاد إلى أنه "إذا لم تتدخل الأمم المتحدة والحكومة ومجلس النواب والولايات المتحدة بصورة سريعة، فهناك مخاوف من يؤدي هذا الحقد الطائفي إلى إبادة جماعية للكورد في المناطق الكوردستانية المستقطعة".

وقالت منظمات إغاثة أمس الأربعاء إن نحو 30 ألف كردي نزحوا من مدينة طوزخورماتو التي تقطنها عرقيات مختلفة جنوبي كركوك، حيث تفجرت التوترات الطائفية بعد أن سيطرت القوات العراقية على المنطقة، وقال مسؤولون من منظمتي إغاثة إن معظم النازحين يقيمون في العراء وفي حاجة لمساعدات عاجلة.

كما قالت الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش إن عدد النازحين من كركوك والمدن القريبة منها التي شهدت اقتحام القوات المشتركة وقوات الحشد الشعبي مؤخرا بلغ 136 ألف مدني إلى مدن كردستان. 

وعن تأثير هذا التقرير ومجمل الانتهاكات التي حدثت في المناطق المتنازع عليها، على الوضع السياسي والعسكري داخل إقليم كردستان، أوضح  القانوني شيخو بلو لموقع ايزدينا أنه "من المعروف أن إقليم كردستان العراق يعاني أصلاً من انقسام سياسي حاد، وأن هذا الانقسام هو أحد أسباب حدوث التطورات العسكرية"، مشيراً "أن هذه الانتهاكات ستكون سبباً ودافعاً إلى لملمة الانقسام والدعوة إلى ترتيب البيت الكردي في الإقليم، وخصوصاً بعد زيارات العبادي إلى تركيا والسعودية وزيارته المرتقبة إلى سوريا، كون حلقات استهداف الإقليم ستأتي تباعاً".

وأكد بلو أن "لملمة الوضع السياسي سينعكس مباشرة على الوضع العسكري وتحسين إمكانيات الدفاع عن إقليم كردستان، والحفاظ على مكتسباته وتحسين موقعه التفاوضي مع بغداد"، مشيراً أن "تحقيق هذا الأمر في ظروف الإقليم ليس سهلاً على الإطلاق، لكنه ممر إجباري لتفادي الانزلاق نحو الهاوية".

مصدر الصورة رويترز لنزوح السكان من شمال كركوك
التسميات: ,

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.