ads header


خليل حسن - عفرين / ايزدينا

وجهت روسيا أمس الثلاثاء دعوة إلى ثلاثة وثلاثين جماعةً وحزباً سياسياً سورياً لحضور "المؤتمر السوري للحوار الوطني" الذي وصف بأنه أول مؤتمر يضم كل الأطياف السورية، وتضمنت الدعوة حضور أطراف كردية، حيث اعتبره العضو في المجلس الوطني الكردي شلال كدو في تصريح لموقع ايزدينا مؤتمراً هاماً، وأن المجلس لن يتردد في الحضور لطرح رؤيته حول حل المسألة السورية والقضية الكردية، فيما اعتبره الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار في تصريح لموقع ايزدينا أن فكرة انعقاد المؤتمر تم الاستعجال في طرحها، ولم تتم دراسته بالشكل الأمثل.

وسيدرس المؤتمر ملامح دستور جديد لسوريا ويبحث الإصلاحات السياسية المحتملة، ومن المقرر عقده في منتجع سوتشي على البحر الأسود في 18 نوفمبر /تشرين الثاني.

وكان رئيس الوفد الروسي في محادثات آستانة ألكسندر لافرنتييف، قال إنه تم تغيير اسم المؤتمر، ليصبح "مؤتمر الحوار الوطني"، بدلاً من "مؤتمر شعوب سوريا"، موضحاً أن التغيير جاء بعد "مشاورات "، مضيفاً أن المؤتمر سيعقد في مدينة سوتشي الروسية، بعدما كان مقرراً في قاعدة حميميم "لضمان أمن جميع المدعوين، بمن فيهم ممثلو المعارضة المسلحة".

وتضمنت قائمة المدعوين التي نشرها موقعنا "ايزدينا" نقلاً عن الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الروسية "المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الكردستاني السوري".

وأوضح عضو المجلس الوطني الكوردي شلال كدو في تصريح لموقع ايزدينا أن المجلس الوطني الكردي منفتح على الحضور في كافة المؤتمرات التي سوف تعقد بإشراف الدول الكبرى أو المجتمع الدولي حول المسألة السورية، مشيراً إلى أن المجلس لن يتردد في حضور المؤتمر لطرح رؤيته حول حل المسألة السورية وكذلك القضية الكردية. 

وأضاف كدو أن المؤتمر سيكون مكرساً لمناقشة دستور سوريا المستقبل، وأنهم في المجلس يهمهم أن يكون لهم وللكرد عموماً رأي في الدستور السوري الجديد، مشيراً إلى أنه يطالب من كافة أطياف المعارضة وأصدقاء الشعب السوري أن يكون هناك ضمانات دستورية لحقوق الشعب الكردي في المستقبل.

وأشار كدو أنه من المهم حضور المجلس الوطني الكردي لهذا المؤتمر الذي يعقد برعاية روسيا التي لها دور كبير في المسألة السورية، وخاصة أن المؤتمر مخصص لمناقشة الدستور أو التوافق على شكل سوريا المستقبل وبالتالي حل القضية الكردية في سوريا.

ومن جهة ثانية أكد المستشار في الإدارة الذاتية بدران جيا كورد لرويترز أن روسيا دعت الإدارة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا لحضور مؤتمرها المقترح الذي يضم السوريين من مختلف الطوائف والأعراق، مشيراً أنهم سيدرسون الموضوع وأن موقفهم حتى الآن إيجابي.

وأشار المستشار الكردي أنهم تلقوا الدعوة خلال اجتماعات مع مسؤولين روس في شمال سوريا الشهر الماضي وأنهم يؤيدون الفكرة لأنها تأتي كمسعى للتوصل لنهاية سياسية للصراع في سوريا.

بدوره أوضح الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار في تصريح لموقع ايزدينا أنه تم تغيير اسم المؤتمر من "مؤتمر الشعوب" إلى المؤتمر السوري للحوار الوطني" موضحاً أن ذلك يدل على الاستعجال في إطلاق المشروع الذي هو فكرة الرئيس بوتين، مشيراً أنها فكرة غير مدروسة وتم متابعتها من قبل الفعاليات السياسية، كلٌ حسب توجهه وأهدافه. 

وأضاف درار أن فكرة المؤتمر لا تخلو من التصالح مع النظام وإعادة تسويقه، رغم نقل مقر المؤتمر من "حميميم" إلى "سوتشي" لاستيعاب أفراد من المعارضة التي تخشى دخول سوريا حتى بضمانة روسية، مشيراً أن غاية المؤتمر كانت إعلان انتصار النظام، لكن تم التراجع عن ذلك لاستدراج المعارضة السياسية على خطوات، على نحو ما تم في أستانا.

وأكد درار أن غاية السياسة الروسية هو إفراغ مؤتمر "جنيف" من أهدافه، والسير للقبول ببقاء النظام ورموزه مع تغييرات طفيفة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تسير بالمرحلة الانتقالية بعد سحب بعض صلاحيات الرئيس لصالح المجلس التشريعي والقضائي ومجلس الوزراء، والتطلع إلى تغييرات دستورية حسب المشروع الروسي لإرضاء دعاة المشروع الفيدرالي.

وأوضح درار أن مجلس سوريا الديمقراطية لم يتلق دعوة لحضور المؤتمر، إنما الدعوة جاءت للمجلس الفيدرالي، مشيراً أن ذلك تأكيد أن أهداف الدعوة هو تطمين دعاة الفيدرالية بأنه يتم التجاوب مع تطلعاتهم، وكذلك تطمين ممثلي الأقليات المنضوين في مجلس سوريا الديمقراطية.

وأضاف درار أنهم يخشون أن يكون هدف المؤتمر هو تهميش المعارضة، والتلاعب بالحل السياسي والخروج من الاتفاقات التي تمت خلال المراحل السابقة في جنيف وغيرها رغم ضآلتها، مشيراً إلى أن هدفها ربما يكون أيضا إبعاد التأثير الأمريكي وإضعافه، وأن ما يفسر ذلك هو التلاسن بين ممثلي الدولتين حول شرعية الوجود الأمريكي في المنطقة "من الجانب الروسي"، وأن أيام الأسد باتت معدودة "من الجانب الأمريكي"، إضافة لحضور الوزير السعودي ثامر السبهان في مدينة الرقة بعد دعوة أمريكا لممثلي الخليج للمشاركة في إعمار الرقة.

وعلى صعيد الحضور الإيزيدي للمؤتمر أكد رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر لموقع ايزدينا أن الإيزيديين سيشاركون في المؤتمر ضمن وفد الإدارة الذاتية، مضيفاً أنهم كمكون إيزيدي يرون في كل تقارب أو مؤتمر فرصة لإيقاف نزيف الدم السوري، وفرصة أيضاً للاعتراف بهم كمعتنقي ديانة كردية لها جذورها التاريخية؛ كانت كل الحكومات المتعاقبة تهمّشها ولا تريد الاعتراف بها.

وأضاف سليمان أنهم يعلقون بعض الآمال على مؤتمر الذي ترعاه موسكو في التوصل إلى إيقاف طاحونة الحرب التي حصدت أرواح مئات الآلاف من السوريين، مشيراً أن المؤتمر سيكون مخاضه عسيراً بسبب تشنج الائتلاف السوري، فهو وقبل انعقاده يبرهن أنه لا يقبل بغير العنصر العربي.

يذكر أن مؤتمر "أستانة 7"، انتهى أمس الثلاثاء بعقد جلسة ختامية دون التوصل إلى توافق بين الأطراف المشاركة، على إطلاق سراح المعتقلين، وإيصال المساعدات بشكل مستمر للسكان في المناطق المحاصَرة.
التسميات: ,

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.