ads header

حسام حمو - هولير / ايزدينا

عبر النائب الإيزيدي في برلمان إقليم كردستان شيخ شامو في لقاءٍ خاص بموقع ايزدينا عن رؤيته لمستقبل الإيزيديين في الإقليم بعد استقالة الرئيس البارزاني، وتوقعاته عن الوضع السياسي في الإقليم مستقبلاً، إضافة إلى المخاوف على مستقبل الإيزيديين، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها الإقليم ومنطقة شنكال/سنجار وكركوك. 

وحول مستقبل الإيزيديين بعد تنحي الرئيس البارزاني قال شيخ شامو لموقع ايزدينا إن استخدام مصطلح "تنحي" غير دقيق وليس صائباً، مشيراً إلى أن المسألة هي أن الرئيس البارزاني رفض الاستمرار بمنصبه كما رفض التمديد له، مضيفاً أنه وعلى ضوء رسالته الأخيرة لبرلمان الإقليم، قام البرلمان بتوزيع صلاحياته التنفيذية والعسكرية والتشريعية على رئاسة برلمان كردستان ورئيس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى، لمنع حدوث فراغ دستوري إلى حين إجراء الانتخابات التي من المقرر إجراؤها منتصف العام القادم.

وأكد شيخ شامو أن مسألة توزيع صلاحيات الرئيس البارزاني لا ترتبط بمسألة الاستفتاء على استقلال الإقليم، وليس لها علاقة بالأحداث الأخيرة التي تلت الاستفتاء، بل هي مسألة قانونية دستورية، مضيفاً أنه واثق بأن الرئيس البارزاني سيستمر بنضاله لخدمة شعبه إلى آخر لحظة في حياته، وأنه سيبقى قائداً وطنياً لأنه يحظى بثقل جماهيري كبير من قبل شعب كردستان، وله ثقل ومكانة على المستوى الإقليمي والدولي، إضافة إلى أنه مرجع سياسي كبير للقوى الكردستانية بشكل عام، منوهاً أن الظروف التي يمر بها الإقليم تتطلب وجود الرئيس البارزاني الذي لن يغيب عن الساحة بأي شكل من الأشكال.

الإيزيديون ضحية جغرافيتهم التي وضعتهم في واجهة الأحداث والصراعات 

وأضاف شيخ شامو أن المخاوف على مستقبل الإيزيديين كانت موجودة قبل هذه الأحداث، لأن المناطق الإيزيدية وخاصة شنكال/سنجار هي منطقة ذات موقع استراتيجي بامتياز، وأن الدليل على ذلك، أنه في المفاوضات التي جرت بين القيادة الكردستانية والحكومة العراقية منتصف سبعينيات القرن الماضي، اعترفت بغداد بكردستانية المنطقة، لكنها رفضت تسليم شنكال وربطتها مع مصير كركوك، وأيضا في التسعينيات رفض النظام العراقي السابق تسليم شنكال بذريعة أنها مجاورة لسوريا التي كانت على عداء مع الحكومة العراقية حينها، وحتى عندما اجتاح تنظيم "داعش" شنكال، كان هدفه السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية لربط سوريا مع العراق ضمن مناطق سيطرته، مشيراً أن الحشد الشعبي وإيران يفرضون حالياً سيطرتهم على شنكال لأنها ذات موقع استراتيجي، مضيفاً أن الإيزيديين هم ضحية جغرافيتهم وأن موقع منطقتهم رسم قدرهم ووضعهم في واجهة الأحداث والصراعات التي كان بعضها كارثياً، كاجتياح شنكال من قبل عصابات داعش الإرهابية في آب 2014. 

وأوضح شيخ شامو أنه من الواضح أن كل من يفرض سيطرته على شنكال ليس هدفه خدمة أهلها، فالسيطرة الحالية للحشد الشعبي وإيران على شنكال هي عملية مخابراتية بامتياز، هدفها إفراغ المنطقة من سكانها لتنفيذ مخططاتهم التي باتت معروفة للجميع.
وأشار شامو أنه عندما كانت شنكال بيد العرب السنة أي الحكومات العراقية السابقة، كانت المنطقة مهملة بشكل كبير وأن ذلك معروف للجميع، كما أنه وبعد سيطرة الشيعة وإيران عليها، لا أحد يعرف مصير شنكال وأهلها الذين يخشون من العودة إليها، مشيراً أن منطقة شنكال ازدهرت اقتصادياً وتحسنت الخدمات فيها، وحدثت نقلة نوعية في حياة الشنكاليين منذ سيطرة حكومة الإقليم عليها لغاية عام 2014. 

 أهالي شنكال سيقررون مصيرهم وتبعية مناطقهم وفق المادة 140

ويرى شامو أن الوضع الحالي هو وضع مؤقت، وأن الاتفاقات بين أربيل وبغداد وبرعاية الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ضمن الدستور العراقي الاتحادي هو أمر جيد، وأنه لا مشكلة لدى حكومة أربيل في تطبيق الدستور بحذافيره، وخاصة المادة 140 حيث أنه من المؤمل وضع سقف زمني لتطبيق هذه المادة وحسم الصراع أو النزاع على هذه المناطق، مضيفاً أن أهل هذه المناطق ومن ضمنها شنكال سيقررون مصيرهم وتبعية مناطقهم، مشيراً أن واشنطن وحلفائها لن يبقوا مكتوفي الأيدي إزاء ما يحصل بالمناطق المتنازع عليها وخاصة شنكال، وأن أحداث جديدة ربما لا يتوقعها أحد ستفضي إلى قيام واشنطن بنهج إستراتيجية جديدة، وأن ذلك أحد أسباب تفاؤله بمستقبل المنطقة عموماً وشنكال خصوصاً.

الرئيس البارزاني هو أول قائد كردستاني زار معبد الإيزيديين المقدس"معبد لالش"

وعن أهمية دور الرئيس البارزاني لدى الإيزيديين أكد شامو أن الرئيس البارزاني وقيادة حزب الديمقراطي الكردستاني حريصون على الإيزيديين ولن يتخلوا عنهم إطلاقاً، مشيراً أن الرئيس البارزاني هو أول قائد كردستاني زار معبد الإيزيديين المقدس"معبد لالش"، كما قاد معركة تحرير شنكال من داعش بشكل مباشر وكان حريصاً على طرد داعش منها، إضافة إلى دوره في تثبيت الديانة الإيزيدية في الدستور الاتحادي العراقي، مشيراً "أن الرئيس البارزاني قال إن الإيزيديين أصل الكرد ولا وجود للكرد إذا لم يكن هناك إيزيديين، كما أنه اعتبر الاعتداء على الإيزيديين اعتداءٌ على الأمن القومي الكردستاني.

وأضاف شامو أن الإيزيديين عندما هاجمهم داعش هربوا باتجاه الإقليم، وتم استقبالهم وتقديم المساعدات لهم، وإنفاق مبالغ طائلة لتحرير الأسرى والمختطفين، مشيراً إلى ارتباط شنكال بمدينة دهوك اقتصادياً منذ عام 2006 فضلاً عن الارتباط التاريخي والثقافي واللغوي، مؤكداً أنه لا بديل لهم عن الرئيس البارزاني ولا بديل لهم عن كردستان، وأن مصيرهم مرتبط بمصير الإقليم، وأن واقعهم سيكون أفضل رغم كل شيء ورغم تسارع الأحداث حالياً، لأن العبرة ستكون بالنهاية، ولأن الإيزيديين فقدوا الثقة بمن سبى أعراضهم وخطفهم وذبحهم. 

وحول توقعاته بمرور الإقليم بحالة من الفوضى جراء الفراغ السياسي أكد شامو أن الفراغ السياسي لن يحصل بفعل الإجراءات الأخيرة في برلمان إقليم كردستان، وتوزيع الصلاحيات على البرلمان ورئاسة الوزراء والجهاز القضائي، مشيراً أن واشنطن والاتحاد الأوروبي يدفعون باتجاه أن تبقى حكومة الإقليم حكومة قوية ومتماسكة.

البشمركة كانت القوة الرئيسة في مجابهة داعش، وأول من كسر شوكته وحطم أسطورته 

وأضاف شامو أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن البشمركة كانت القوة الرئيسة في مجابهة داعش، وأن أول من كسر شوكة داعش وحطم أسطورتهم كانت قوات البشمركة، لذلك كانت البشمركة محط احترام واهتمام من قبل العالم الغربي وأمريكا وروسيا وحتى عدد من الدول العربية الصديقة، مشيراً أن هؤلاء لن يتخلوا عن قوات البشمركة ولا عن حكومة الإقليم، لأن الإقليم يقع بمنطقة صراعات مستدامة، بين العراق وإيران وتركيا وسوريا.

وأوضح شامو أن الترحيب الدولي بقرار الرئيس البارزاني برفضه التمديد له، والدعم والمساندة لحكومة السيد نيجيرفان البارزاني، يؤكد التوجهات الدولية بدعم حكومة الإقليم وعدم التخلي عنها، لأن أي ضعف في حكومة الإقليم، سيعني حدوث اختلال بميزان القوى التي يحرص العالم الغربي على إبقائها متوازنة، مضيفاً أن الوضع الدستوري والاقتصادي والسياسي والعسكري للإقليم سيكون أفضل بكثير في الفترة السابقة للاستفتاء، لأن الاستفتاء على الاستقلال بات وثيقة حية وتاريخية ولا يمكن لأي طرف أن يقوم بإلغائها لأنها تمثل إرادة شعب، ويمكن الاستفادة منها في المستقبل القريب أو البعيد.

تعليق نتائج الاستفتاء جاء تلبيةً لمطلب دولي وإقليمي، ولمنع سفك الدماء، واللجوء للحوار

وأضاف شامو أن هذا المكسب لم يكن ليتحقق لولا حكمة وإصرار الرئيس البارزاني، لأنه يدرك أن شعب كردستان تواق للحرية ولتأسيس الدولة الكردستانية التي يستحقها هذا الشعب الذي ضحى بالكثير في سبيل هذا الحلم المشروع، مشيراً أن تعليق نتائج الاستفتاء حصل كتلبية لمطلب دولي وإقليمي، ولمنع سفك الدماء قدر الإمكان، واللجوء للحوار إذا كان في صالح المنطقة أو القضية، وأن التعليق هو بمثابة مفتاح للتهدئة.

وأشار شامو أنه خلال بعض الاجتماعات على مستوى القيادة الكردستانية، قبل إجراء الاستفتاء، كان الرئيس البارزاني يقول: "سواءٌ أقمنا بالاستفتاء أو لا فإن هنالك من يخطط للمجيء إلى الخط الأخضر والسيطرة على مناطق "المادة 140"، وأن المجازفة لتنفيذ الاستفتاء أفضل من عدم إجراءه"، مضيفاً أنه  كان يؤكد على وحدة الصف الكردي ووحدة خطابه ويقول "إن الخطر الحقيقي ليس الاستفتاء أو تنفيذه، بل من الانشقاقات التي قد تحصل في صفوف الأحزاب الكردستانية".

واختتم النائب الإيزيدي في برلمان إقليم كردستان شيخ شامو حديثه لموقع ايزدينا قائلاً إنه لابد من التأكيد على أن "الخيانة" التي حصلت في كركوك من قبل أطراف معروفة أثرت بالموقف العام للقوى الكردستانية، مشيراً أنه لا يمكن لأي طرف خارجي أن ينجح في ابتلاع تجربة الإقليم الديمقراطية التي مضى عليها نحو ربع قرن، والتي هي خلاصة نضال وتضحيات جمّة وثورات تحررية كردستانية استمرت لعقود كاملة، مضيفاً أنه يخطئ من يظن أنه بإمكان تغييب هذه التجربة الكبيرة والعودة إلى أيام الظلم والاضطهاد للشعب الكردستاني، لأن الإقليم لديه القوة الكافية والقيادات الكفوءة، وأن ما يحصل من تفاهمات مع بغداد حالياً، بإشراف دولي هو لمنع وقوع قتال بين قوات البشمركة والجيش العراقي، لأن قيادة الإقليم حريصة على دماء أبناء شعبها، وأنه إذا كانت هناك إمكانية للتوصل إلى حلول منصفة للطرفين لبعض المشاكل عبر الحوار فلا مشكلة في ذلك.
التسميات:

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.