ads header


فدوى حمو - عفرين / ايزدينا

بدأ الجيش التركي بإقامة مشافي ميدانية على الحدود التركية مع سوريا كجزء من تحضيرات للعملية العسكرية المرتقبة في مدينة عفرين ضد القوات الكردية وذلك بحسب ما صرح مصدر أمني تركي لوكالة "سبوتنيك"، والذي أوضح أن التحضيرات للعملية العسكرية في المنطقة التي تقع بين إدلب وعفرين قريبة جداً، فيما أكد رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر لموقع ايزدينا أن التهديدات التركية لعفرين ليست وليدة اليوم، وأن تركيا في حال أخطأت وهاجمت عفرين فإن رقعة المعركة ستتوسع ولا يمكن التكهن بنتيجتها. 

وأوضح المصدر بأن تركيا اتخذت تدابير أمنية مشددة في منطقة "قوملو" بمحافظة هاتاي التركية والقريبة من مدينة الريحانية والمحاذية لمدينة إدلب السورية، ونقلت بعض وسائل الإعلام التركية أن الجيش التركي  حشد أكثر من 15 ألف جندي بولاية كيليس، وأرسل تعزيزات عسكرية إلى المخافر الحدودية، بالتزامن مع تهديداتها المستمرة للمنطقة.

وحول هذا الموضوع أفاد رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة عفرين سليمان جعفر لموقع ايزدينا "أن التهديدات التركية لإقليم عفرين ليست وليدة اليوم، فتركيا تهددها منذ بداية الأزمة السورية، لأنها مصابة بفوبيا الكرد، وكل القادة الأتراك يرددون بأنهم لا يقبلون بإقامة ولو بيت كردي حتى في بلاد الواق واق، لأن تركيا دولة بنيت على جماجم شعوب المنطقة بشكل عام، والكرد بشكل خاص، وأن القادة الأتراك يدركون أنهم تسببوا في دمار وتشتيت الدولة الكردستانية إلى شطرين بموجب اتفاقية قصر شيرين 1639 وإلى أربعة أجزاء بموجب اتفاقية سايكس بيكو 1916، أي أن تركيا تعلم أنها جاءت من خارج هذه المنطقة واحتلتها وتريد من خلال قوتها العسكرية احتلال ما تبقى من الأراضي الكردية".

وأضاف جعفر "أنه ومع بداية الأزمة السورية رأت تركيا أن فرصتها الذهبية أتت إليها على طبق من ذهب، لاحتلال الشمالين السوري والعراقي لضمهما إلى إمبراطورية بني عثمان، وأظهرت تركيا نفسها الأم الحنون التي تخاف على السوريين، ولكنها كانت تخفي ما تخفيه من مشاريع عنصرية أظهرتها بعد أن فشلت جهود التنظيمات المتشددة التي زجتها تركيا في سورية، وبعد تفاهمات مع النظام السوري وروسيا وإيران حلّت مشاكلها مع النظام ووجهت المجموعات المسلحة المرتبطة بها إلى إدلب".

وأشار جعفر "أن تركيا وبعد السماح لها بالإشراف على إحدى مناطق خفض التوتر، استثمرت وجودها لمحاولة التوغل في إقليم عفرين، وبدأت تطلق المزيد من التهديدات وتقوم بإقامة المشافي الميدانية قرب الحدود مع سورية".

وأوضح جعفر "أنهم في الإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين يأخذون التهديدات التركية على محمل الجد"، مشيراً أن "ذلك لا يعني أنهم يخافون من التهديدات التركية، فتركيا هي التي تريد الهجوم على أرضهم دون أي مبرر، وأن قواتهم المدافعة عن عفرين لم تطلق طلقة واحدة باتجاه الأراضي التركية منذ بداية الأزمة السورية، ولكن بعد أن زادت تركيا من تحرشها بقواتهم في بداية عام 2017 كان لابد من الرد عليها".

وأضاف جعفر أن "المثير للسخرية أن الإعلام التركي يقوم دائماً بعكس الحقائق، وتعمل من نفسها الضحية لتجد مبرراً للهجوم على عفرين"، مؤكداً أنهم "يمدون أيديهم للسلام ويدعون تركيا للعودة إلى لغة العقل واحترام إرادتهم، والكف عن تهديدهم، وأن تركيا في حال أخطأت وهاجمت إقليم عفرين فإن رقعة المعركة ستتوسع ولا يستطيع أحد أن يتكهن بنتيجتها".
التسميات: ,

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.