ads header


أ. فارس الياس كتي / ايزدينا

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عن أسماء المرشحين لانتخابات البرلمان العراقي ضمن قوائم الأحزاب والتحالفات والكيانات السياسية التي ستتنافس في العملية الانتخابية في شهر أيار المقبل. وبعد الإعلان عن أسماء المرشحين، بدى واضحاً مدى اهتمام الشارع الإيزيدي بمتابعة أسماء مرشحيهم والتركيز في قوائم الأحزاب التي تحتوي مرشحين إيزيديين، على اعتبار أن السلطة التشريعية القادمة وتكوينها مهمان جدًا لمكون تعرض إلى إبادة جماعية وقتل وتهجير في الأمس القريب، إضافة إلى التهميش المستمر لحقوقهم عبر التاريخ.

من قراءتي للرؤية الإيزيدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال المناقشات مع الزملاء في المراكز الأكاديمية والثقافية، تبين لي أن هنالك خشية من أمرين رئيسيين وهما، الأول: كثرة أعداد المرشحين في بعض القوائم، ما قد يتسبب بتوزيع الأصوات الإيزيدية وضياعها، كونها ستتوزع على عدد كبير من المرشحين (عدم التناسب بين عدد الناخبين والمرشحين).

الثاني: تنافس عدة كيانات سياسية إيزيدية على مقعد الكوتا الذي كان بالإمكان حسمه بعدد قليل من الأصوات في حال التوصل إلى اتفاق بين تلك الجهات، ولكن عدم التوصل إلى ذلك الاتفاق قد يؤدي إلى هدر عدد أكبر من الأصوات التي هدرت في الانتخابات السابقة والتي بلغت أكثر من واحد وثلاثين ألف صوت، كون عدد التحالفات المتنافسة أكبر في هذه المرة.

إضافة إلى الأمرين الرئيسين المذكورين، يمكن استنتاج عوامل أخرى كثيرة يمكنها أن تؤثر سلباً على مستقبل تمثيل الإيزيديين في البرلمان العراقي، منها:
١- هجرة أعداد كبيرة من الإيزيديين إلى المهجر، مما قد يؤثر على إمكانية أداءهم للانتخابات.
٢- تبني بعض القوائم الأساس العشائري والمناطقي في اختيار المرشحين.
٣- عدم اهتمام شريحة كبيرة من الإيزيديين بالانتخابات واحتمال مقاطعتهم لها.
٤- نقل عدد كبير من البطاقات التموينية الإيزيدية إلى مناطق تابعة لمركز الموصل وقضاء تلعفر أثناء عملية نقلهم من أماكن نزوحهم إلى شنكال/سنجار مما قد يتطلب منهم ادلاء اصواتهم في تلك المناطق و بالتالي حرمانهم من التصويت.
٥- عدم شعور بعض الكفاءات الإيزيدية بخطورة الترشيح لأجل الترشيح فقط.
٦- عدم شعور بعض الكفاءات والقامات الإيزيدية بخطأ التنافس على مقعد الكوتا.
٧- كثرة عدد المرشحين ضمن رقعة جغرافية صغيرة (بعشيقة وبحزاني أنموذجاً).

ويبدو أن عدد العوامل السلبية لا تحصى ولا يمكن تغطيتها، لذلك فإن جميع المؤشرات تؤدي إلى ضبابية كبيرة في المشهد ولكن يمكن تحليلها جزئيًا بأنها قد لا تؤدي إلى تحسين التمثيل الإيزيدي رقمياً (عددياً) أي من المحتمل أن يقتصر التمثيل على مقعد الكوتا ومقعد آخر للكوتا النسوية، أو مقعد الكوتا وحده، ولكن قد يكون هنالك تحسن نوعي (لا عددي) على أساس الكوتا، كون الكيانات المتنافسة قد ضجت قوائمها بكفاءات جيدة هذه المرة على الرغم من إسهامهم في هدر الأصوات الإيزيدية في مرحلة ما قبل بدء مسيرتهم النيابية في حال فوزهم.


إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.