ads header


زانا خليل - عفرين / ايزدينا

دخلت مساء أمس الثلاثاء قافلة من مقاتلي الدفاع الشعبي التابعين للجيش السوري النظامي إلى مدينة عفرين برفقة سيارات وآليات عسكرية متجهة صوب المدينة، للتوزع على النقاط الحدودية بهدف مؤازرة وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات واجب الدفاع الذاتي في حربهم ضد الجيش التركي والفصائل الإسلامية المتحالفة معها. 

وأصدر الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب YPG نوري محمود أمس بياناً إلى الرأي العام أوضح فيه أنه "بعد مضي شهر من المقاومة الأسطورية لقواتنا ضد جيش الغزو التركي والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معها من جبهة نصرة وداعش وغيرها، وتكبد الغزاة خسائر فادحة في العدة والعتاد، ارتأت وحداتنا دعوة الحكومة السورية وجيشها للقيام بواجباتها في المشاركة بالدفاع عن عفرين وحماية الحدود السورية ضد هذا الغزو الغاشم".

وأضاف محمود أن "الحكومة السورية لبت الدعوة واستجابت لنداء الواجب وأرسلت وحدات عسكرية الثلاثاء 20 شباط 2018 وذلك للتمركز على الحدود والمشاركة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وحدودها".

وحول دخول هذه القوات التابعة للنظام السوري إلى عفرين استطلع موقع ايزدينا آراء بعض المثقفين والسياسيين والإعلاميين الكُرد حول تداعيات ومآلات دخول هذه القوات إلى المدينة، حيث قال المحامي والسياسي الكردي حسين نعسو إنه سيبدأ تصريحه بالمثل المشهور "مُكرهٌ أخاك لا بطل" موضحاً أن "قبول الكرد دخول وحدات من الجيش السوري إلى عفرين للقيام بواجبه في الدفاع عن سيادة دولته ضد عدوان خارجي بمثابة اختيار لأهون الشرين أو القبول بالضرر الأخف لدرء الضرر الأشد بالنسبة لهم"، مضيفاً أن "الاختيار مر ولكن لابد منه إن كان من شأنه أن يساهم في وقف العدوان ويحول دون استباحة منطقتنا وسبي نسائنا من قبل المحتل التركي ومرتزقته من بقايا داعش والنصرة".

وأضاف نعسو "بالرغم من أن الصورة لم تتوضح بعد بخصوص ماهية الوحدات العسكرية التي دخلت إلى عفرين والتي سميت بالقوات الشعبية لاعتبارات وأسباب متعلقة بالاتفاقات المخفية فيما بين الدول التي تدير دفة الصراع، وكـ نوع من تهرب الدولة السورية من المسؤولية ونوعية السلاح، فالكرد هم ليسوا بحاجة إلى قوات شعبية أو غيرها بقدر حاجتهم للسلاح النوعي الذي يشل حركة الطيران "كمضادات طيران"، مختتماً حديثه بالقول "نأمل أن يساهم دخول تلك القوات رغم مرارة الخيار في وقف العدوان وإيقاف نزيف الدم المستمر في مدينتنا عفرين".

بدوره أشار الإعلامي مصطفى عبدي في حديثه لموقع ايزدينا أن "تركيا أعلنت قبل شهر حملة عسكرية بمشاركة كل قطعات الجيش وبمساندة آلاف من جهاديي المعارضة السورية بهدفين، الأول احتلال مدينة عفرين وتهجير سكانها، حيث أن الحملة بدأت بالقصف الجوي والمدفعي والصاروخي والدبابات التي استهدفت القرى الآهلة بالسكان، وهو ما يعتبر بمفهوم القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة عدوان صريح، يرتقي لمستوى جرائم ضد الإنسانية"، مضيفاً أن "وحدات حماية الشعب كانت واضحة منذ اليوم الأول في عفرين، وقالت إنها اختارت قرار مقاومة العدوان حتى النهاية، وأنها لن تتخلى عن قرية واحدة بدون قتال، وأعلنت مرارا أنها ستقبل بأية مبادرات لإيقاف العدوان، ومشاركة أية قوات تساندهم في صد الغزاة الأتراك وإرهابيي المعارضة السورية".

وأضاف عبدي أن "بنود الاتفاق الذي بدأ تطبيقه أمس بحسب ما نشرته وكالات مقربة من وحدات حماية الشعب إيجابية، واقتصرت فقط على الجانب العسكري، ولم يجري أي حديث عن الجانب السياسي، وبالتالي فإن الانتشار هو لمساندة وحدات حماية الشعب في معركتها الدفاعية ضد تركية أولا، ولتأمين نشر قوات من حرس الحدود على الحدود معها ثانيا، وهو لا يتضمن إيقاف العمليات العسكري والتي ستتواصل حتى طرد الأتراك من القرى الحدودية المحتلة".

وأكد عبدي أن "الإدارة الذاتية ومؤسساتها ستبقى هي الجهة الوحيدة التي تدير المدينة، وأن التفاوض بدأ في عفرين واختصر على الشق العسكري ولكنه سيتواصل ويتوسع ليشمل مختلف الملفات، والمناطق، ضمن ملف واحد يشمل (فدرالية شمال سورية) مع الحكومة السورية، لتحديد العلاقة النهائية وترتيبها، وهذا إن تم سيكون هو الحل السحري لحل الأزمة السورية، وإيقاف الحرب نهائيا، والالتفات لقضايا إعادة الإعمار، وإعادة اللاجئين، والتنمية".

واختتم عبدي أن "الأهم حالياً هو إفشال العدوان التركي الإسلاموي بأقل الخسائر والحفاظ على حياة الناس المدنيين، وإن إفشال المشروع التركي التدميري والحفاظ على أمن المدنيين هو جوهر الاتفاق، وأن تركيا خطرها لا يقتصر على إبادة الكرد وإنما حربها تستهدف كل شعوب المنطقة من السريان، الكلدان الآشوريين والأرمن والإيزيديين والمسيحيين والعلويين والدروز، وأنه حتى العرب السنة الرافضين للمشروع الإسلامي القادم من نظام أردوغان غير مستثنين من الاستهداف".

بدوره أوضح من عفرين الكاتب والسياسي بير رستم لموقع ايزدينا إن "عفرين ما زالت جزء من الدولة السورية قانونياً وسياسياً، وبالتالي فإن مشروعية الدفاع عن الحدود الخارجية تقع على عاتق المركز دمشق ضد أي اعتداء خارجي، كما تقع على عاتق أبنائها وذلك مهما كان موقفنا السياسي من النظام وخاصةً إذا عرفنا بأن المشروع السياسي للإدارة الذاتية وعموم الكرد وحركتهم الوطنية ليس إنشاء كيان سياسي منفصل، بل الوصول لتفاهمات بشأن الحل السياسي في البلد ونيل الكرد لحقوقهم الأساسية والتي يجدون بأن صيغة الدولة الاتحادية الفيدرالية هي الشكل الأنسب لحل كل تلك المعضلات السياسية وبالتالي ومن شروط الدولة الاتحادية أن تبقى الأمور السيادية من الاقتصاد والمالية إلى الدفاع والشؤون الخارجية بيد المركز وهكذا فإن من واجبات الدولة القيام بالدفاع عن عفرين ودخولها جاءت وفق هذه القراءة الواقعية وخاصةً أن هناك اعتداء خارجي من دولة أخرى".

وأضاف رستم أن "تركيا مع مجاميع وميليشيات مرتزقة تدين بفكرها ونهجها للفكر الجهادي التكفيري أو ما يمكن تسميتها بالنيوإخوانية المتحالفة، بل الخاضعة لحكومة العدالة والتنمية في أنقرة"، موضحاً "من يحاول أن يسوَّق بأنه تم "تسليم" المنطقة للنظام، فعليه أن يراجع بعض القيم والمفاهيم السياسية الأولية حيث يبقى النظام السياسي في البلد أفضل من أي اعتداء خارجي، وأنه في كل ثورات شعوب العالم لم يقف ثوري مع دولة معادية ضد بلده، بل أنه في أشد ظروف الصراعات السياسية والعسكرية كانت القوى الثورية والتحررية توقف نشاطها السياسي والعسكري في حال تعرض البلد لاحتلال خارجي، لا أن يكون طرفاً حليفاً أو مشاركاً في ذاك الاعتداء الغاشم".

الجدير بالذكر أن الرتل العسكري السوري تعرض لقصف مدفعي من قبل الجيش التركي وفصائل المعارضة وخلفت مقتل مقاتلين من مقاتلي الدفاع الشعبي وجرح ما لا يقل عن ثلاثة آخرين أثناء دخوله إلى المنطقة حيث استكمل دخوله إلى المدينة وتم تصوير مقطع فيديو أمام قوس المدينة، ما يكذب إدعاءات رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان حول إجبارهم هذه القوات على الانسحاب والعودة إلى أدراجها.

الصورة لقوات موالية للنظام أثناء دخولها إلى عفرين /  APA/AFP/GEORGE OURFALIAN

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.