ads header



دلدار شنكالي / ايزدينا

أعلن الرئيس التركي رجب أردوغان إمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضد "بي كا كا" في سنجار/شنكال شمال العراق على غرار عملية غصن الزيتون في عفرين.

وقال أردوغان خلال كلمة له بالمجمع الرئاسي في أنقرة أمس الاثنين إن "تركيا تواصلت كثيراً مع الحكومة العراقية الحالية والسابقة بخصوص تحول شنكال/سنجار في شمال العراق إلى قاعدة لتنظيم "بي كا كا" مطالبة إياها بعمل اللازم وإلا فإن تركيا ستدخل سنجار بغتة لتطهيرها من الإرهابيين الذين يهددون أمنها" بحسب قوله.

وأضاف أردوغان أن "الحكومة المركزية في العراق أبلغت تركيا أنها ستقوم بفعل اللازم وستطلب المساعدة من تركيا إذا لزم الأمر، إلا أنها لم تتخذ أي خطوة إيجابية حتى اليوم"، مؤكداً أن "تركيا يمكنها تنفيذ عملية جديدة على غرار غصن الزيتون ضد "بي كا كا" في سنجار، كما فعلت في عفرين".

وأشار أردوغان أنه "بالسيطرة على عفرين نكون قطعنا أهم مرحلة في غصن الزيتون، وستتبعها منبج، وعين العرب، وتل أبيض، ورأس العين، وقامشلي وحتى القضاء على كامل الحزام الإرهابي".

وتعليقًا على هذه التهديدات قال الكاتب والصحفي سامان نوح من مدينة زاخو لموقع ايزدينا "إن التهديدات التركية بالهجوم على قنديل متواصلة منذ ثلاثين عامًا، وهي تعرف أنه لا نتيجة وراء أي هجوم من هذا النوع وستكون تكلفته كبيرة جدًا ودون نتيجة"، مضيفًا "كان يفترض أن تحتل تركيا قنديل قبل عامين وفق تهديدات أردوغان، لكن ذلك لم يحدث ومستحيل عمليًا".

وأضاف نوح أن "شن هجمات تركية بالطائرات على شنكال / سنجار أمر ممكن وأن ذلك سيتوقف على موقف الحكومة العراقية"، مشيرًا أنه "لن تكون هناك نتيجة حاسمة للهجوم إلا إذا احتلت تركيا المسافة الممتدة من فيشخابور إلى سنجار، وحينها ستكون السيطرة على المدينة وفرض الإرادة التركية فيها أمر ممكن ولكن العملية تتطلب نشر آلاف الجنود الأتراك في نقاط عديدة على طول ذلك الخط"، مؤكدًا أن "كل هذه العمليات التركية العسكرية لن تكون لها نتائج حاسمة، بل ستزيد مصاعب تركيا الأمنية لأنها توسع دائرة جبهات المواجهة، وستتحول تلك النقاط إلى أهداف سهلة للهجوم، وهو ما سيحدث في عفرين وقراها في الفترة المقبلة".

من جهتها قالت الصحفية الكردية السورية لامار اركندي من مدينة قامشلو لموقع ايزدينا "إن المصالح المشتركة بين أنقرة والإدارة الأمريكية، سقطت على جبهة عفرين"، مشيرة إلى أنه "رغم تصريحات أردوغان أنّ المعركة محسومة، وأن أهدافها واضحة، تبقى نتائجها غير مضمونة في ظل سقوط عشرات الجنود الأتراك في الميدان، مع حرص الحكومة التركية على إخفاء الأرقام الحقيقية لقتلاها في جبهة عفرين، وتعرض أنقرة لضغوط داخلية، وإصرار الجانب الكردي على مواصلة القتال، رغم سيطرة الجيش التركي وفصائل المتطرفين والمتشددين من الجيش الحر التابعة للمعارضة السورية على مدينة عفرين".

وأضافت اركندي "مادامت وحدات حماية الشعب تواصل قتالها في عفرين فإن ذلك يعني أن المعركة لم تحسم بعد وما تزال أبوابها مفتوحة وقد تستمر لوقت أطول مما يتوقعه المراقبون ولاسيما أن قادة وحدات الحماية الكردية أعلنوا تكتيكاً جديدا لمعاركهم لتحرير المدينة".

وأشارت اركندي  أن "مالا يريد أن يفهمه الجانب التركي، هو أن الأزمة السورية، يمكن أن تتسبب في إدخال تركيا بأزمة أكبر وأعقد من الأزمة الحالية التي تواجهها دمشق"، مضيفةً أنه "إذا حصل هذا الأمر فعلًا، ومهما كانت نتائج هذه المعركة فإن تركيا لن تكون في مأمن من الارتدادات الحاصلة".

وأكدت اركندي أنه "على المستوى العملياتي، من الواضح أن عملية "غصن الزيتون" تستهدف تحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا، وهي مدن إعزاز والباب وجرابلس وشمال ادلب، وذلك عبر ضم حلقة وصل مهمة تتمثل في إحدى الكانتونات الثلاثة في الهيكل المستقل الذي شكله الكرد منذ عام 2012، عبر الجمع بين المناطق التي سعى فيها الكرد لإرساء الحكم الذاتي فيما أطلق عليه روجافا والتي تشمل عفرين والجزيرة وكوباني"، وعلى مستوى التوقيت، فإن التحرك التركي استهدف استباق مقررات مؤتمرات جنيف وأستانا، وما قد يتضمناه من مشروعات سياسية بشأن حل الأزمة السورية على نحو قد يضمن وضع دستور فيدرالي لمناطق تمركز الكرد، سيما بعد التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن التخطيط لتمركز عسكري دائم في سوريا، والعمل على تعزيز التحالف مع قوات سوريا الديمقراطية".

وأضافت اركندي أن "أمريكا جرَّت سابقاً الرئيس العراقي صدام حسين إلى احتلال الكويت وتقدم الجيش العراقي محتلاً دولة عربية, وأراد إلحاقها بالعراق كما يفعل أردوغان اليوم في عفرين, والنتيجة كانت في استعمار واشنطن لبغداد, ودخول الجيوش الأمريكية الأراضي العراقية باسم عملية "عاصفة الصحراء".

واختتمت اركندي أن "عملية عفرين هي استنزاف لتركيا ولجيشها بكل المقاييس، فهي قادرة على أن تكبد تركيا خسائر غير محسوبة في ظل وجود تعقيدات كبيرة، متعلقة بالوجود العسكري الأمريكي والروسي الحذرين من حصول أي اشتباك بينهما على الأرض ولو تضاربت المصالح في سورية".

التسميات: ,

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.