ads header


زانا خليل - عفرين / ايزدينا

في مشهد يذكر ببداية الأحداث "الثورة" في سوريا، حين كانت الأجهزة الأمنية تتعمد التفتيش في أجهزة المدنيين الذين يتم اعتقالهم بشكل عشوائي في الطرقات وعلى الحواجز لاتهامهم بالتعامل مع المعارضة المسلحة إن رؤوا أي صورة خاصة بالمعارضة على هاتفه النقال، تعيد فصائل عمليات "غصن الزيتون" الراديكالية والجيش التركي نفس الأسلوب تمامًا مع المواطنين في عفرين.

مراسل موقع ايزدينا في عفرين أكد أنه تم اعتقال بعض المدنيين من القرى التي سيطرت عليها الفصائل الراديكالية من الجيش الحر والجيش التركي وذلك بعد فحص أجهزتهم النقالة من قبل الجيش التركي بحجة رؤية صورًا لمقاتلي واجب الدفاع الذاتي ومقاتلين في وحدات حماية الشعب والمرأة أو أي صورة لرموز كردية حتى ولو كانت رموز كُردستانية وليست حزبية، ليتم اتهامهم فورًا بأنهم من أتباع وحدات حماية الشعب والتي تتهمها تركيا بأنها جزء من حزب العمال الكُردستاني، كما تقوم تلك الفصائل بمنع أي مدني من مغادرة القرية بعد سيطرتهم عليها، ويتم أحياناً فرض حظر التجوال أيضًا في مشهد يذكر العامة بما كانت يفعله تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بالمدنيين في مناطق سيطرته. 

وأوضح عضو منصة الحقوقيين في عفرين المحامي علاء الدين الخالد لموقع ايزدينا أنه "من خلال متابعة الأحداث والوقائع جراء العدوان التركي ومرتزقته على عفرين ونواحيها وقراها من قصف عشوائي ممهنج ومتعمد على المدنيين الأبرياء العزل من أطفال ونساء وشيوخ، إضافة إلى قصف البنية التحتية والخدمية والحضارية مستخدمين كافة أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دوليًا، الأمر الذي يدل على إفلاس وعدم إحراز أي تقدم عسكري حقيقي وفعلي حسب التصريحات الكاذبة التي لا تمت للمصداقية بشي لا من قريب ولا من بعيد".

وأضاف الخالد أن "جميع النقاط والقرى التي تم تدميرها بشكل ممنهج من قبل قوات "الاحتلال التركي" تعتبر مناطق اشتباكات ساخنة ولا يوجد فيها أي استقرار أو أي هدوء عسكري على امتداد حدود عفرين؛ وفي كافة الجبهات حتى هذه اللحظات، لذلك تقوم القوات التركية والمرتزقة بحجز المدنيين من أطفال ونساء لتجعلهم دروعاً بشرية، وتقوم باستهداف القرى والنواحي الأخرى بالراجمات ومدافع الميدان وكافة أصناف الأسلحة من داخل الأراضي التركية ومن وسط المناطق الآهلة بالسكان لتضمن تركيا عدم استهدافها من قبل قوات سوريا الديمقراطية". 

وأوضح الخالد أن "الجيش التركي يستخدم المدنيين كدروع بشرية لكي تقول عندما تستهدف قواتهم من قبل قسد إنه يتم استهداف المدنيين، الأمر الذي يؤكد على إفلاسها عسكريًا بعد مرور خمسون يومًا من مقاومة العصر، كما تقوم تلك القوات باعتقال المدنيين الكرد من الرجال والنساء بحجة وذريعة أنهم من قوات وحدات حماية الشعب والمرأة، للتغطية على فشلها وتورطها في عفرين بالقول إن قواتهم تتقدم وتقوم بأسر العديد من القوات الكردية وذلك ضمن إحدى وسائل الحرب التركية الخاصة". 

في سياق متصل أوضح مدني فضل عدم ذكر اسمه لموقع ايزدينا أنه تم اعتقال زوج أخته في تركيا بحجة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني قائلًا: "تم اعتقال زوج أختي (أ.ق) 37 عاماً والذي ينحدر من منطقة كوباني وتحديداً من حي "كانيه مشده" بحجة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني حيث عثر في جواله على صورة للمقاتل في قوات سوريا الديمقراطية "فيصل أبو ليلى" الذي فقد حياته في مدينة منبج بمعاركهم ضد تنظيم داعش". 

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن "القوات التركية التي قامت باعتقاله في أزمير بمنطقة "مانامه" يخبرون عائلته بأنه سيتم تصفيته إن لم يعترف بانتمائه لوحدات حماية الشعب"، مؤكداً أن "زوج أختي ليس له أي علاقة بحزب العمال ووحدات الحماية لا من قريب ولا من بعيد، حيث نزح لتركيا عقب هجوم داعش على كوباني وبقي هناك لعلاج ولداه الذي يعانيان من ثقب في القلب وقبل ذلك كان يعمل في الفرن الآلي".

الجدير بالذكر أن عدد الضحايا المدنيين نتيجة العدوان التركي على عفرين بلغ 227 قتيلًا منهم 32 طفلًا و28 امرأة و167 رجلًا، فيما بلغ عدد الجرحى 651 شخصًا، منهم 87 طفل و93 امرأة و471 رجلًا، وذلك منذ العشرين من شهر كانون الثاني/ يناير 2018 لغاية يوم الأربعاء 7 آذار / مارس 2018.

صورة مدنيون يفرون من عفرين / AFP

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.