ads header

علي عيسو - رئيس تحرير ايزدينا

"يتوزع ملايين الكرد في فلسطين وتسيطر على أراضيهم الحكومة الإسرائيلية"، في مشهد يتخيله الكردي الذي يقف على أطلال منزله المدمر في عفرين، متسائلًا في نفسه، هل كنا سنلقى دعمًا لصمودنا في وجه قوات الاحتلال الإسرائيلي من أشقائنا العرب، أم أن السلام والتطبيع مع إسرائيل سيكون الحل الذي سيرضاه الجميع نكاية بالقضية الكردية؟

لطالما قالها الكردي سابقًا "إنه لا صديق له سوى الجبال"، وهذا ما تؤكده التحالفات المؤخرة التي جرت على أشلاء أطفال الغوطة وبوساطة معارضة شوفينية تبحث في ثنايا الدمار عن تجارة مربحة تخدر بها ضميرها السيئ، فما كان منها إلا أن تتفق مع عدوها الروسي وتحول مقاتليها لبيادق مأجورة يحمون الأمن التركي والإيراني ضد إخوتهم الكرد في عفرين.

تحركت جيوش المعارضة السورية وإعلامها الشوفيني للتهليل لحرب تقودها دولة أخرى ضد شعب لطالما تقاسم مع المعارضين كل ما يملكه من مأوى وغذاء، فكانت عفرين هي الوجهة الآمنة لنصف مليون نازح، وتحولت عفرين لاحقًا لمدينة يسرقها أبنائها السوريين المعارضين ويغتصب حرمتها الجيش التركي.

لو كان موطن الكرد في إسرائيل لوافق العرب على التطبيع معها بين ليلة وضحاها، وقالوا عنها دولة شقيقة تحمي حدود أمنها القومي في وجه الكرد الدخلاء، وشكلوا مع إسرائيل تحالفًا دوليًا لمحاربة إرهاب الكرد، فمن وصف إقليم كردستان يوما بإسرائيل ثانية، وحشًّد قوات حشده الشيعي لمحاربتها، بينما لم يحارب إسرائيل يومًا، سيتحالف من دون مقدمات مع إسرائيل الأولى في سبيل القضاء على الثانية.

لو كان موطن الكرد في إسرائيل، لنالت أولى القبلتين اعترافًا من أكبر منظمتين عربيتين وإسلاميتين، وهما الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وأصبحت القدس عاصمة لإسرائيل منذ عام 1947، فلا خطر ستشكله إسرائيل على الدول العربية، مقارنة مع كردستان التي تهدد الوجود التركي والفارسي والعربي حسب وصف الأنظمة الحاكمة للدول المعادية لتطلعات الكرد في سوريا والعراق وإيران وتركيا.

ويبقى التساؤل الذي يحير ذلك الكردي عن الذي ستفعله إسرائيل مع الكرد لو أنه حقًا كان موطنهم في فلسطين؟.
التسميات:

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.