ويأتي المنتدى ضمن سلسلة من النشاطات التي تعقدها ايزدينا في إطار مشروعها الذي أطلقته بداية شهر أيار/ مايو الجاري تحت عنوان "زهرة الزيتون" في شمال وشرق سوريا.
وشارك في المنتدى أعضاء من "هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في إقليم الجزيرة، مكتب الشؤون العامة، إدارة جامعة "روج آفا"، إدارة السكن الجامعي، طلاب جامعة روج آفا، المجلس الاجتماعي الأرمني، الاتحاد الشبيبة السريانية التقدمية، ملتقى الأديان، منظمة دعم الاستقرار، منظمة شاويشكا"، إضافة إلى شابات وشباب إيزيديين، ومهجرون من سري كانيه/ رأس العين مقيمون في مخيمي "واشوكاني وسري كانيه".
بدأ المنتدى بكلمة ترحيبية بالحضور وتعريف بالفعالية من قبل المتحدّثة الإعلامية باسم مؤسّسة ايزدينا أفين شيخموس، وشاركت الحضور بلمحة عن مشروع "زهرة الزيتون"، ومن ثم تحدث مدير المراقبة والتقييم في المؤسسة نسيم شمو عن طبيعة مؤسسة ايزدينا والنشاطات والبرامج والمشاريع التي نفذتها في المنطقة.
وقرأت أمام المشاركين توصيات أعدتها مؤسسة ايزدينا إلى الإدارة الذاتية من جهة وإلى المجتمع الدولي من جهة ثانية، بناء على نقاشات وحوارت مع مشاركين في نشطات مشروع "زهرة الزيتون"، والتي تضمنت جلسات حوارية في مدن قامشلو/ القامشلي والحسكة وعامودا، ونشاطات "كافية المهجرين" في مخيمات الحسكة، وجلسات بناء القدرات في الحسكة وتربه سبية/ القحطانية إضافة لمؤتمر "اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان".
وألقى نائب رئيس هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل جميل ضاهر كلمة قال فيها إن المنتدى هو فرصة للتعرَّف على متطلبات وتوصيات الشباب والمهجَّرين، لافتاً إلى إن كافة توصيات المؤتمر سيتم أخذها بعين الاعتبار والعمل على تطبيقها كونها ضمن مبادئ الإدارة الذاتية.
وأضاف ضاهر أن الإدارة الذاتية استطاعت الوصول إلى كافة الشرائح والمذاهب والقوميات والفئات المجتمعية الموجودة في شمال وشرق سوريا.
وأشار ضاهر أن ظاهرة هجرة الشباب التي تعتبر مشكلة عامة على مستوى سوريا، لها أسباب اقتصادية وأمنية وأسباب متعلقة بالظروف المعيشية الصعبة في المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى الحد والنقص في الكفاءات.
وذكر ضاهر أن هناك تقصير في تطبيق القوانين وتفعيلها، مشيراً إلى أن العقد الاجتماعي الجديد سيساهم في تحسين وتطوير تلك القوانين.
وأضاف ضاهر أنهم عملوا على التشبيك مع بعض المنظمات لتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية في المنطقة، لافتاً إلى أن هذه المواضيع تحتاج إلى مناقشة مع المؤسسات التشريعية والتنفيذية والمؤسسات صاحبة القرار.
بدوره تحدث الإداري في مكتب الشؤون العامة قيصر منصور عن طبيعة عمل الهيئة، وآلية دعم القرارات التي تصدر عن الإدارة، عبر دراسة القرار قبل صدوره، ورفع التوصيات إلى الجهات المختصة لصياغة قرار يتناسب مع واقع المنطقة.
وعبر منصور عن استعداد الهيئة للعمل مع مؤسسة ايزدينا وأي جهة فاعلة ترغب في إفادة المنطقة عبر صياغة رسائل ومشاريع قرارات ورفعها للمجلس التنفيذي لأخذها بعين الاعتبار، لافتاً إلى ضرورة متابعة المخرجات وعدم الاكتفاء بالإعلان عنها.
من جهته تحدث عضو منظمة الدعم والاستقرار دليار وليكا، عن واقع الشباب بعد سنوات الحرب والصراعات التي مرت بها منطقة شمال وشرق سوريا خاصة وسوريا بشكل عام، ومعاناة الشباب والصعوبات والعقبات التي واجهتهم، والأزمة التي تسببت بابتعادهم عن مقاعد الدراسة نظراً للأوضاع الأمنية والظروف المادية الصعبة.
وأضاف وليكا إلى أن الطلاب الجامعيون عندما يتخرجون يواجهون واقعاً أصعب، وسوق عمل لا يمكنها استيعابهم، الأمر الذي يؤدي بهم في نهاية المطاف إلى الهجرة واللجوء إلى الدول الأوربية.
ودعا وليكا إلى وضع خطط اقتصادية وتنموية شاملة، والعمل على زيادة أجور الطبقة العاملة والموظفين الشباب، وإطلاق حملات توعية للشباب لترغيبهم بالبقاء في بلدهم وإيجاد حلول تساعد على تحسين واقع الشباب.
بدورها تحدثت سلوى درويش كممثلة عن الشباب الإيزيديين، وأثنت على جهود مؤسسة ايزدينا المميز في التعريف بالديانة الإيزيدية، ومساهمتها في إيصال معاناة الشعب الإيزيدي إلى المحافل الدولية.
وأضافت درويش أن ايزدينا من خلال جلساتها ساهمت في بناء قدرات الفئة الشابة ليكونوا فاعلين في المجتمع.
من جهتها قال عضو المجلس الاجتماعي الأرمني مغريك سركيس، إن على الشبيبة الأرمنية التوحد والانسجام مع كافة مكونات المنطقة لمساهمة بخلق مجتمع ديمقراطي حر، يمارس الجميع فيها حقوقهم وفق الدساتير والقوانين، وغرس قيم الديمقراطية في نفوس الشبيبة وتدريبهم على ممارستها في الحياة.
وأوضح فايز السالم وهو مهجَّر من سري كانيه/ رأس العين ومقيم في مخيم "واشو كاني" بريف الحسكة أن المعاناة في المخيم ما زالت مستمرة، بسبب عدم وجود اعتراف من قبل الأمم المتحدة والحكومة السورية بهذه المخيمات.
وأشار السالم إلى حاجة المخيم إلى مركز ونادي لدعم الشباب لإبراز مواهبهم، إضافة إلى مركز ثقافي، حيث توجد الكثير من القدرات والمواهب ضمن المخيم تحتاج إلى الممارسة والدعم.
بدوره قال عضو اتحاد الطلبة في جامعة "روج آفا" عمر شاهين، إن معظم الطلاب في جامعات الإدارة الذاتية هم من المهجَّرين، الذين يعانون من ظروف صعبة بسبب تزايد أعدادهم سنويا في ظل الإمكانيات المحدودة للإدارة، مما يدفعهم للعمل أثناء الدراسة.
ودعا شاهين إلى ضرورة العمل على تحقيق اعتراف دولي بالتعليم في مناطق الإدارة الذاتية، لتشجيع الطلاب على متابعة تعليمهم في المنطقة.
يذكر أن مؤسسة ايزدينا أطلقت مشروع جديد لها في شمال وشرق سوريا، تحت عنوان "زهرة الزيتون" بدءا من شهر أيار/ مايو الفائت ولمدة خمسة أشهر، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز ثقافة التآخي واحترام التعددية الدينية والقومية، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وإزالة الصورة النمطية السيئة التي رافقت بعض المكونات الدينية والقومية، وتعزيز قدرات أبناء الأقليات والنازحين من فئة الشباب (الذكور والإناث)، والتأكيد على أهمية مناصرة قضايا الأطفال الناجين من الحرب السورية.
التعليقات