ads header


دلدار شنكالي - شتوتغارت / ايزدينا

في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى إقليم كردستان، قام مجموعة من الشباب الإيزيديين بافتتاح مكتبة متنقلة لتوزيع الكتب على محبي القراءة من فئة الشباب في المخيمات، وتعد هذه الخطوة بمثابة تحدي لمواجهة صعوبات الحصول على الكتب في ظل ظروف النزوح.

وأطلق فريق العمل المكون من مجموعة من الشباب الإيزيديين الحاصلين على شهادات جامعية اسم "مكتبة الحرية المتنقلة" على مشروعهم الثقافي، حيث يعملون بروح الفريق الواحد، وبدعم جزئي من رابطة التضامن والتآخي الإيزيدية ومنظمة MCC الكندية، ويضعون نصب أعينهم تحقيق هدف واحد وهو إيصال الكتب إلى القارئ.

وافتتح الفريق حتى الآن سبعة معارض لتوزيع الكتب خلال فترة زمنية قصيرة، في مناطق مختلفة، حيث افتتح المعرض الأول في معبد لالش المقدس في 16/10/2016 بمناسبة عيد الحج لدى الإيزيديين، أما المعرض الثاني فافتتح في مول دهوك بمناسبة ليلة رأس السنة في 31/12/2016.

وأقيم المعرض الثالث في جامعة دهوك بمناسبة عيد الطالب في 18/2/2017 بمشاركة العشرات من الطلبة الإيزيديين، وافتتح المعرض الرابع في معبد لالش أيضاً بمناسبة عيد رأس السنة الإيزيدية المصادف 21/4/2017، فيما افتتح المعرض الخامس في معبد لالش بمناسبة عيد الحج المصادف 12/10/2017.

وأقيم المعرض السادس في مخيم ايسيان للنازحين في ناحية بعذرا بمناسبة حلول أيام الصوم المصادف في 14/12/2017، فيما افتتح آخر معرض وهو السابع في مخيم شاريا للنازحين بمناسبة عيد الصوم المصادف 15/12/2017.

وأفاد مدير المشروع باسم شفان لموقع ايزدينا أن الهدف من إنشاء المكتبة هو إيصال الكتب إلى الأماكن البعيدة عن المكاتب بهدف نشر الثقافة والتشجيع على القراءة وتوفير الكتب للقراءة في تلك المناطق، مضيفاً أن أغلب معارض المكتبة كانت في المناسبات والأعياد وفي الأماكن التي تحدث فيها تجمعات كبيرة، وتحاول المكتبة توفير الكتب لمحبي القراءة مجاناً.

وأشار شفان أن فكرة المكتبة لاقت القبول والرضى من قبل المجتمع، كما أن أغلب المواقع الإعلامية على مستوى العراق والوطن العربي قامت بدعم المكتبة إعلامياً لما يحمله المشروع من غاية ثقافي مهمة. 

وأكد شفان أن جميع أعضاء المكتبة من القراء الجيدين، حيث يقومون بإعطاء معلومات عن أشهر الكُتاب وأهم مؤلفاتهم، وفكرة مختصرة عن كل كتاب يتم بيعه أو منحه مجاناً للقارئ، كما أنهم بعضهم يقومون بمساعدة القرّاء الجدد على اختيار الكتب المناسبة حسب عمرهم وميولهم الفكرية.

من جهته أكد مدير رابطة التآخي والتضامن الإيزيدية، التي تدعم المشروع بشكل جزئي، دلوفان حسن لموقع ايزدينا أنهم من خلال علاقتهم الجيدة مع منظمة MCC الكندية عملوا على دعم المشاريع الصغيرة لأكثر من 6 سنوات خلال فترة تواجد تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً أن المنظمة الكندية طلبت رأيهم في طرح بعض الأفكار والمشاريع المبتكرة التي يمكن تنفيذها في المنطقة، مشيراً أنهم عرضوا الموضوع على بعض الشباب الإيزيديين الذين شاركوا في الحملات الطوعية في المخيمات ومناطق أخرى وقدموا ثلاث مشاريع مختلفة للمنظمة، وهي مكتبة الحرية المتنقلة التي حصلت على أفضل دعم، وحملة بصمة أمل، وحملة بستان الزيتون.

بدورها أوضحت الباحثة والكاتبة وإحدى أعضاء الفريق ليندا خرزي لموقع ايزدينا أنها من خلال عملها في المكتبة لاحظت أن التقبل كان جيدا من كلا الجنسين حيث كانوا يبدون إعجابهم بالمكتبة ونشاطاتها كونها تعبر عمل جيد في ظل هذه الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن الأمر لم يخلو من بعض الانتقادات التي تمت الاستفادة منها لكسب القرّاء، مضيفةً أن الانتقادات الصعبة التي واجهوها كانت من الأشخاص الذين حاولوا إحباطهم في البداية وظنوا أن المكتبة ستفشل بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية، موضحة أنهم أثبتوا العكس بنجاحهم.

وأضافت الخرزي أن الهدف الأساسي من المشروع هو التشجيع على القراءة وزيادة عدد القرّاء من خلال توفير الكتب لهم في أماكن سكنهم التي تكاد تخلو من المكاتب، مضيفة أن بعضهم يظن أن الوقت غير مناسب لمثل هذه الأمور وخاصة بين النازحين، مشيرة أن الحقيقة هي أن نشر الثقافة يجب أن تكون في هذه الظروف كي يستفيد الناس من التجارب السابقة لشعوب أخرى، وتعرف كيف تتصرف مع النزوح وكذلك تساهم في حل المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع والتي تعود أغلبها إلى تدني نسبة القراءة و الثقافة فيه، مختتمة أن القرّاء كانوا متعاونين معهم، وأن بعضهم أنضم لهم في عدة معارض وقاموا بمساعدتهم على إتمام المعرض بنجاح.

وترى الكاتبة ايفانا وليد أن المكتبة المتنقلة إحدى أقوى الرسائل لتشجيع الناس على القراءة ودعم القراء، لأن الكتب الموجودة في المكتبة تعتبر من أهم الكتب على مستوى الوطن العربي، ولا تتضمن نوع واحد من الكتب وإنما تتضمن كتب سياسية ورومانسية واجتماعية، مشيرة أن دعم هذه المكتبة أمر مهم جداً، كما أن تشجيع الناس على المطالعة يعني إعطاءهم فرصة لترتقي أفكارهم ويطلعون على الثقافات الأخرى، وإخراج الناس من حالة الاكتئاب التي يعانون منها، مختتمة أن من يدير المكتبة يقدم للجيل الشاب عملاً متميزاً رغم إمكانياتهم المحدودة.





إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.