ليلاف حسين- قامشلو/ ايزدينا
احتفل الإيزيديون في إقليم الجزيرة، اليوم الجمعة، بعيد "إيزي"، الذي يعتبر أحد أهم الأعياد وأقدسها لدى أبناء الديانة الإيزيدية، وسط ظروف أمنية صعبة تمر بها المنطقة بسبب التهديدات والهجمات التركية الأخيرة.
ويحتفل الإيزيديون في كل عام بعيد الصوم الإيزيدي الذي يصادف أول يوم جمعة من شهر كانون الأول/ ديسمبر وفق التقويم الشرقي.
وأفاد عضو البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة إلياس سيدو لموقع ايزدينا، أن عيد الصوم الإيزيدي "عيد إيزي"، يسبقه صيام لثلاثة أيام، حيث يمتنع الإيزيديون عن الأكل من الصباح وحتى المساء في الأيام الثلاثة، وفي اليوم الرابع يكون يوم العيد، حيث تقام طقوس العيد بزيارة أضرحة الموتى والمزارات المقدسة قبل شروق الشمس، وبعدها يقوم الأهالي بزيارة أقاربهم لتقديم التبريكات لهم.
وأضاف سيدو أن "عيد إيزي" له دور كبير في لم شمل العوائل الإيزيدية، لافتاً إلى أن جميع المكونات في إقليم الجزيرة يتوافدون لتقديم التبريكات للعوائل الإيزيدية.
واحتفل سكان قرية برزان/ زيدية الإيزيدية بعيد "إيزي" رغم بقاء عائلات إيزيدية في القرية، إضافة إلى أربعة عائلات إيزيدية نزحوا من مدينة سري كانيه/ رأس العين المحتلة إليها، بحسب ما أفاد لموقع ايزدينا عضو البيت الإيزيدي في الحسكة خضر خابور.
وأضاف خابور أن طقوس الأعياد الإيزيدية اختلفت بعد احتلال مدينتهم سري كانيه/ رأس العين وريفها، حيث لم يعد بإمكان الإيزيديين الذي ينحدرون من المنطقة زيارة قبور موتاهم، ويضطر الإيزيديون لإقامة أعيادهم بعيداً عن منازلهم المحتلة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأشار خابور أن إيزيديو سري كانية/ رأس العين ما زالوا يحلمون بالعودة إلى منازلهم قراهم وإقامة أعيادهم المقدسة فيها.
وتقع قرية برزان/ زيدية شرق مدينة الحسكة وتبعد عنها ١٧ كم، ويقطنها عوائل إيزيدية نزحوا من مدينة سري كانيه/ رأس العين المحتلة إضافة إلى عوائل إيزيدية من سكان القرية الأصليين.
واحتفل إيزيديو بلدة تربه سبية/ القحطانية، بعيد "إيزي"، وسط استمرار الظروف الأمنية الصعبة بسبب التهديدات التركية المستمرة على المنطقة.
وكان سكان قرية "أوتلجة" الإيزيدية التابعة لبلدة تربه سبيه/ القحطانية وفيها مزار ديني مقدس، نزحوا عن منازلهم، في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، باتجاه المناطق الأكثر أمناً، إثر قصف مدفعي من قبل قوات الاحتلال التركي.
يشار إلى أن مسلحو المعارضة السورية الموالون لقوات الاحتلال التركي استولوا على أكثر من 61 منزلاً من منازل الإيزيديين في سري كانيه/ رأس العين وريفها، حيث اضطرت عدد من عوائل الإيزيديين الذين ينحدرون من سري كانيه/ رأس العين إلى الهجرة للدول الأوروبية، فيما بقيت نحو 59 عائلة إيزيدية في مناطق النزوح القسري في مدن الحسكة وقامشلو/ القامشلي والدرباسية.
يذكر أن عدد القرى الإيزيدية في سري كانيه/ رأس العين تبلغ 15 قرية إيزيدية تم إفراغها بشكل كامل من سكانها بعد الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال التركي وفصائل المعارضة المتشددة الموالية لها في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2019.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
التعليقات