ads header

دلدار شنكالي / ايزدينا

فاز ثلاثة مرشحين فقط من الإيزيديين في الانتخابات التشريعية للبرلمان العراقي التي جرت في الثاني عشر من شهر أيار الجاري، في انتخابات هي الأولى في البلاد بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ولاقت نتائج الانتخابات ردود أفعال غاضبة لدى الشارع الإيزيدي، حيث لم يفز سوى ثلاثة مرشحين من أصل أكثر من 50 مرشحًا إيزيديًا شاركوا على مختلف القوائم العراقية والكردية. 

والمرشحون الإيزيديون الثلاث هم مرشح عن الكوتا الإيزيدية والذي هو استحقاق دستوري للإيزيديين والثاني مرشح عن حزب الديمقراطي الكردستاني والثالث مرشح عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وليس بينهم أحد من قضاء شنكال/سنجار، وبالتالي فإن البرلمان العراقي يخلو من أي مرشح من شنكال.

واعتبرت الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في بيان لها أمس السبت أن "عدم حصول المرشحين الإيزيديين في الانتخابات النيابية الخاصة بمجلس النواب العراقي على أي مقعد، مشهد يستغربه أبسط العقلاء والمراقبين، ويثير الكثير من الأسئلة والشكوك".

وتساءل بيان الهيئة عن تشتت أصوات نحو 100 ألف ناخب إيزيدي شنكالي والجهة التي استفادت منها، مضيفاً أن مفوضية الانتخابات ضليعة بما أصاب شنكال من نكبة انتخابية بسبب إجراءات معقدة في عملية نقل وفرز وحجز ونقل الصناديق الانتخابية الخاصة بأهل شنكال، وأكدت الهيئة أن "أمر مريب حصل وأدى إلى هذه النتائج الكارثية" واصفاً إياها بـ "جينوسايد انتخابي" لأصوات شنكال.

وأكد ناشطون لموقع ايزدينا أن كثرة المرشحين الإيزيديين أثر سلباً على جمع الأصوات، فيما أشار آخرون أن التصويت على أساس العشيرة أوصل المرشحين الشنكاليين إلى هذا الحال، فيما قال أخرون إن الإيزيديين لم يستفيدوا من تجاربهم السابقة. 

وحول نتائج هذه الانتخابات قال الكاتب والصحفي الإيزيدي دلشاد نعمان فرحان لموقع ايزدينا "رغم أنه لم تمر دورة منذ عام ٢٠٠٣ إلا وأوصل الشنگاليين ممثلاً عنهم إلى البرلمان، كما أنه لم يتم تحقيق أي مطلب إيزيدي أو شنگالي من قبل من مثلهم حتى الآن!، لكن رغم ذلك كلما نجد غبناً بحقهم نتألم، ونصرخ لأجلهم دون مبالاة بالأصوات التي تريد الشقاق بين الإيزيديين".

وأضاف فرحان "أتمنى من النواب الإيزيديين الجدد فتح مكاتبهم في شنگال، والوقوف على معاناة الأهالي، ونتمنى من الشنگاليين أيضا المطالبة برئاسة مجلس محافظة نينوى (كونه شاغر الآن بعد فوز بشار كيكي) لمنحه لعضو مجلس محافظة إيزيدي من شنگال، وهذا الموقع برأيي أهم من مقعد البرلمان كونه خدمي، وهو ما تحتاجه منطقة شنگال في الظرف الراهن".

من جهته قال الإعلامي ديار نعمو إن "الملاحظ للأوضاع يعلم جيداَ مدى حجم الغبن الذي أصاب الديانة الإيزيدية في الانتخابية العراقية النيابية التي جرت في 12 أيار الجاري, حيث ذهبت ما يقارب 75 في المئة من أصواتهم إلى مرشحين آخرين ونسبة منها أيضاَ لا تزال تصرخ بوجه أبواب الصناديق في الغرف المظلمة التابعة للكتل الكبيرة"، مشيراً إلى أن السبب الأكبر من هذا الفشل اللاذع يعود "إلى الإيزيديين أنفسهم قبل غيرهم، فمن أجبرهم على الدخول إلى قوائم انتخابية مختلفة وبعدد هائل جداَ! حتى أنه يوجد شقيقتان في قائمتين مختلفتين! إضافة إلى المنافسة الشديدة بين الأطراف الإيزيدية التي خاضت المعترك الانتخابي في حلبة صراع الكوتا ما أدى إلى ضياع ما لا يقل عن 15 ألف صوت إيزيدي في حين الكل يعلم أنه المقعد المضمون الوحيد".

وأضاف نعمو "لكل مشكلة حل، فالقيادات الضعيفة التي تحتكر كل شيء دون أن تقوم أو تبادر بأي  شيء بسبب إمكانياتهم الثقافية والإستراتيجية والقيادية الشحيحة التي لا تتواكب مع مجريات العصر، لذلك يجب أن تكون هناك حلول جذرية، تبدأ من تغيير القيادات بل والمؤسسات الإيزيدية الدينية والاجتماعية برمتها، إلى أن تتوفر أرضية خصبة للتغيير والحد من ظاهرة هدر ثروات الإيزيديين السياسية والاقتصادية والجغرافية والانتخابية، وألا ستستمر وتتفاقم الظاهرة أكثر في قادم الاستحقاقات والأحداث".

أما الناشط الإيزيدي قاسم علي فأوضح أن "سيناريو عام 2014 تكرر في الانتخابات البرلمانية العراقية بخسارة الإيزيدين استحقاقهم الانتخابي، وتوزعت أصواتهم بين قوائم مختلفة نتيجة السياسات التي كانت تدار من قبل الأحزاب التي كانت السبب الرئيسي في خسارة الإيزيديين آنذاك"، مضيفاً أن المثير للشفقة في هذا الانتخابات "أن المفوضية تدخلت بقوة وسدة فراغ الأحزاب وسلطتهم على الإيزيديين وضيعت ما يقارب 85000 ألف صوت في التصويت المشروط للإيزيديين النازحين في مخيمات إقليم كردستان العراق".

وأضاف علي أن "الأكثر اشمئزازًا أنه بعد مرور أكثر من أربعة أيام على الانتخابات كان ولا يزال رفآت أكثر 144 صندوق انتخابي في جامعة سيميل التابعة لمحافظة دهوك شمالي العراق تضم أصوات المشردين والفقراء واليتامى بالإضافة إلى تصويت الإيزيديين الشنكاليين على أساس العشيرة وصل المرشحين الشنكاليين إلى هذا الحال وخسر الشنگاليين جميع أصواتهم".

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.