ads header

الصورة لقرية أوتلجة الايزيدية
زردشت ميديا - الحسكة / ايزدينا

عانت القرى الإيزيدية في ريف منطقة سري كانيه/ رأس العين من الدمار والتهجير القسري لسكانها بعد بدء غزو الجيش التركي والفصائل المتطرفة التابعة لها في التاسع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الجاري على مناطق شمال وشرق سوريا، ويتخوف الإيزيديون في المنطقة من تكرار السيناريو الذي حصل في عفرين مرة أخرى وتهجيرهم من منازلهم ومناطقهم.

وكان الجيش التركي مدعوماً بفصائل متطرفة تابعة للمعارضة السورية المسلحة بدأ بعملية عسكرية تحت مسمى "نبع السلام"  في شمال وشرق سوريا، حيث قصفت الطائرات الحربية التركية والمدافع المدن والقرى الحدودية الآهلة بالسكان بالتزامن مع توغل بري قامت به في مدينتي سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض.

وبحسب الاحصائيات الصادرة عن منظمة الهلال الأحمر الكردي فإن أكثر من 250 مدنياً أغلبهم من الأطفال فقدوا حياتهم نتيجة الغزو التركي، فيما وثقت المنظمة إصابة أكثر من 735 شخصاً بينهم عدة حالات تعرضت لحروق غريبة ما يشير إلى استخدام الجيش التركي لأسلحة كيماوية محرمة دولياً "الفوسفور الأبيض والنابالم الحارق" في هجومها. 

وتعرضت القرى الإيزيدية والمسيحية مع الأيام الأولى للعملية العسكرية إلى القصف التركي بشكل مباشر فيما سقطت قذائف الجيش التركي على منطقة تربه سبيه/ القحطانية إضافة لاستخدام أسلحة القناصة فيها، وأفرغت 8 قرى إيزيدية بالكامل في ريف سري كانيه/ رأس العين وهي قرى: "تل البنات، علوك، السكرية، لزقة، دردارا، الأسدية، مريكيز وجان تمر"، والتجأ قسم من سكان هذه القرى إلى مركز محافظة الحسكة بينما توجه آخرون نحو القرى الإيزيدية في ريف منطقة عامودا.

وشهدت هذه القرى تدميراً ممنهجاً لمنازل الأهالي، وأكد أهالي القرية أنه وبعد دخول الجيش التركي ومجموعاته المتطرفة إليها، قامت بنهب القرى بشكل كامل حيث تم سرقة آلاتهم الزراعية إضافة إلى محتويات المنازل.

وتعمل الدولة التركية على إحداث تغيير ديمغرافي في المناطق التي احتلتها عبر استقدام عوائل من العناصر المتطرفة المتعاملة معهم وإسكانها في منازل المدنيين إلى جانب إسكان العوائل التركمانية في الشريط الحدودي وتغيير ثقافة المنطقة وغناها التاريخي والحضاري.

ويتخوف الإيزيديون أن يقوم الجيش التركي بتوطين الغرباء في قراهم مما قد يكون سبباً في اضطرار الإيزيديين إلى الهجرة وإخلاء المنطقة من تواجدهم التاريخي، وسط استحالة عودتهم إلى منازلهم في ظل وقوعها تحت سيطرة الجيش التركي وخاصة بعد الجرائم التي يرتكبها المتطرفون بحق الأقليات الدينية.

يذكر أن منطقة عفرين تعرضت مع بداية اجتياح الجيش التركي لها إلى ارتكاب المجازر العديدة بحق المدنيين كما تعرض المزارات والقرى الإيزيدية على وجه الخصوص للتدمير والنهب والسرقة، وتم إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة حيث تم توطين عوائل من المناطق السورية الأخرى استقدمها المتطرفون وأسكنوهم في منازل الإيزيديين واستولوا على مزارعهم وبساتين الزيتون الخاصة بهم.

الجدير بالذكر أن الإيزيديين ينتشرون في مناطق شمال وشرق سوريا في ناحية تربه سبيه/ القحطانية وعامودا والدرباسية وسري كانيه/ رأس العين والعديد من القرى الأخرى التابعة لمدينة الحسكة.

إرسال تعليق

ezdina

{picture#https://plus.google.com/u/0/104569944093799629657} YOUR_PROFILE_DESCRIPTION {facebook#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {twitter#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {google#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {pinterest#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {youtube#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL} {instagram#YOUR_SOCIAL_PROFILE_URL}

Image 1 Title

Image 1 Title

Image 2 Title

Image 2 Title

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.